51

السنة -

--

ه - العدد

1424

صفر

من

7

- م

2003

أبريل

من

9

الأربعاء  

 

بتوقيت القاهرة

10:17:24 PM

الساعة -

04/011/01

آخر تحديث يوم

      الرأي للشعب

 

 

نظرية القطط والمخالب

بقلم الدكتور: جمال سلامة

 

 

  حينما نريد الوقوف على أبعاد الدور الأمريكي الحالي بالمنطقة فإن الأمور قد لا تستقيم إلا من خلال إعادة صياغة قوانين المعادلة "الصهيو أمريكية". فهناك اعتقاد خاطئ ترسخ لدى كثير منا منذ حقبة الخمسينيات والستينيات أيام الصدام وتعارض السياسات مع الولايات المتحدة ينظر إلى إسرائيل على أنها مخلب قط للولايات المتحدة في المنطقة, أما الآن فقد بات لزاما علينا أن نعيد صياغة هذه المقولة ونقر بحقيقة باتت واضحة - وهى أن الولايات المتحدة برغم تعاظم دورها على الساحة الدولية هي التي أصبحت الآن بمثابة مخلب القط لإسرائيل في المنطقة.

 

   فكل الشواهد والأحداث تؤيد ذلك - بدءا من التماثل في السياسات والتأييد والدعم اللا محدود والوقوف ضد أي مشروع يدين سياسة القتل التي تشنها عصابات جيش الاحتلال الصهيوني, فضلا عن عدم استطاعة الولايات المتحدة لعب أي دور في المنطقة يتعارض مع الإرادة الإسرائيلية – لدرجة أن أي مسئول أمريكي لا يستطيع مجرد اللوم لإسرائيل, ولم يُضبط يوما أي مسئول أمريكي متلبسا بتوجيه نقد لإسرائيل.

***

 وبالمثل، فكما يتحتم على أصحاب نظرية القط والمخلب إعادة صياغة معادلتهم وفقا للواقع الجديد –  فإنه يتحتم أيضا على أصحابنا بتوع نظرية الشريك الأمريكي  إعادة تكييف منطقهم استنادا إلى المفهوم الأمريكي الجديد للشراكة الذي تهدف إليه وتطبقه الإدارة الأمريكية الحالية.

 

فالشريك الأمريكي (الذي لم يكن أبدا شريكا أمينا في عملية التسوية بين العرب وإسرائيل) قد بات شريكا كاملا لإسرائيل في عدوانيتها وهمجيتها. ولعل تصريح الإرهابي ارييل شارون يضيف بعدا جديدا في هذا الاتجاه – حيث أعلن عن خطة إسرائيلية تستهدف إقامة خط أنابيب بترول يمتد من حقول كركوك والموصل إلى حيفا بعد أن نسفت القوات الأمريكية خط الأنابيب الممتد من الأراضي العراقية إلى سوريا.

***

إذاً فقد جاء العدوان الأمريكي ضد الشعب العراقي ليسقط كل الأقنعة ويكشف عن أبعاد جديدة لهذه الشراكة .. فالولايات المتحدة لا تعول على أي شراكة عربية – إلا شراكة تجعلها شريكا مع الشعوب في اقتسام الثروة, وشريكا مع الحكام في اقتسام السلطة.

 

   وبذلك فان مقولة "الشريك الأمريكي" التي كان يروج البعض لها قد ثبت باليقين انحرافها وعدم صحتها في ضوء الفشل الأمريكي في تناول مسألة الصراع العربي الإسرائيلي.

 

     لذلك لم تأت تصريحات الثنائي المتصهين رامسفيلد / باول - بجديد حينما أعلنا الالتزام الأمريكي بما يسمح بحماية أمن إسرائيل, كذلك لم تضف تهديدات باول ورامسفيلد لإيران وسوريا شيئا جديدا في هذا الاتجاه اللهم إلا التأكيد على ما هو معلوم بالضرورة من شراكة صهيو أمريكية. ففي محاولة للتغطية على عدوانها الدائر الآن على العراق رأت الإدارة الأمريكية انه قد يكون من المناسب إلقاء شيء للعرب, فعمدت إلى إعادة تعبئة وتغليف سلعة فاسدة , وتمثل ذلك في إعادة إخراج الورقة المتهرئة المسماة بخريطة الطريق التي لا يمكن اعتبارها الا بمثابة شروع فى جريمة نصب تهدف لسرقة بقايا الوطن الفلسطيني , وبرغم ذلك مازال بعض بسطاء العرب يعولون على التحرك الأمريكي لحل القضية الفلسطينية ،وأصبح الشغل الشاغل لدى البعض هو المناداة بضرورة التحرك الأمريكي – دون أن يصاحب ذلك تحرك عربي ضاغط من اجل استعادة الحقوق المنهوبة . ولكي تستطيع الولايات المتحدة أن تلعب من جديد دور الوسيط النزيه عليها أن تتوقف أولاً عن اللعب كمخلب قط لإسرائيل!.


كاتب المقال:  خبير في الشئون السياسية للشرق الأوسط

ومدرس العلوم السياسية جامعة قناة السويس



 


أعلي الصفحة

إرسل الصفحة إلي صديق

إطبع الصفحة

إحفظ هذه الصفحة في المفضلة

 

 

العدد الحالي

الأعداد السابقة

 

 

 

 

الصفحة الأولي

مقالات ورأي

تحقيقات

أخبار الناس

الرأي للشعب

أخبار عربية وعالمية

أخبار محلية

اقتصاد

رياضة

راديو وتلفزيون

حوادث وقضايا

إلي المحرر

الصفحة الأخيرة

 

 

  

دفتر الزوار

  |  

دليل المواقع

  |  

الاشتراكات

  |  

الإعلانات

  |  

خريطة الموقع

  |  

البحث

  |  

الأعداد السابقة

  |  

إتصل بنا

  |  

مساعدة

  

 

  

الإعلانات المبوبة

 | 

أكاديمية أخبار اليوم

 | 

بلبل

 | 

أخبار السيارات

 | 

أخبار الحوادث

 | 

أخبار النجوم

 | 

أخبار الأدب

 | 

أخبار الرياضة

 | 

آخر ساعة

 | 

الأخبار

 | 

أخبار اليوم

  :شبكة أخبار اليوم

  

 

 

All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.

للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: