50

السنة -

 

العدد 15566

1423

محرم

من

4

م

2002

مارس

من

8

الاثنين

 

بتوقيت القاهرة

10:19:34 PM

الساعة -

04/03/01

آخر تحديث يوم

      الرأي للشعب

 

 

 

ذئاب تل أبيب

 

بقلم الدكتور: جمال سلامة

 

     

في عملية إجرامية تنم عن خسة مرتكبيها اقترفت القوات الإسرائيلية جريمة جديدة تضاف إلى سجلها الإجرامي حيث قامت بقصف مركز متخصص في إيواء ورعاية المكفوفين تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وقد نقلت وسائل الإعلام مشاهد تقطر بالحزن والأسى لإخواننا نزلاء المركز وهم يتخبطون في هلع وسط مشاهد الحطام والدمار الذي خلفه القصف باحثون عن ملجأ آمن يحميهم من ذئاب شارون.

 

 وإذا كانت صفة الخسة ليست بجديدة علي مجرمي بني إسرائيل- إلا أن التصعيد الإسرائيلي الأخير قد كشف عن مظاهر جديدة لهده الصفة تضاف إلي رصيدهم الحافل، فقد كشف الأطباء في المستشفي الفلسطيني برام الله عن قيام الجنود الإسرائيليين بالتمثيل بجثث الشهداء الفلسطينيين الدين لقوا حتفهم بالرصاصات الإسرائيلية وذلك في تشفي دنيء.

 

  ولا يتسع المجال هنا لحصر الأعمال الهمجية لهدا الكيان الصهيوني العنصري المجرم الذي لم يراع حرمة الموتى ولم  يرحم ضعف المرضي ولا الجرحى، فلم يكتفي ذئاب تل أبيب بمنع وصول سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين بل قاموا بالاستيلاء علي سيارة إسعاف فلسطينية واستخدموها كفخ لاصطياد الفلسطينيين ومن خلالها توغلوا داخل المخيمات الفلسطينية، وما أن تجمع الفلسطينيين حولها ظناً منهم أنها سيارة إسعاف جاءت لنقل المصابين حتى فوجئوا برصاصات العدو تنطلق من داخل سيارة الإسعاف لتحصد ثلاث شهداء.

 

وبالأمس القريب قامت المروحيات الإسرائيلية باغتيال أم فلسطينية وأطفالها الثلاث أثناء قيامها بإحضارهم من مدرستهم فاختلطت ألوان دمائهم بحروف الهجاء داخل كراساتهم، وتزامن ذلك أيضاً مع احتجاز الجنود الإسرائيليين لامرأة فلسطينية فاجأتها ألام المخاض أثناء توجهها لمستشفي للولادة مما أحدث لديها نزيف فلقت حتفها عند الحاجز الأمني.

  

ويبدو أن فشل شارون في تحقيق ما يسمي بالأمن الإسرائيلي قد أوصلته إلي حالة من اليأس والجنون دفعته إلي هدا التصعيد الإجرامي وجعلته يتبني سياسة لا يمكن وصفها إلا بسياسة "إجرام بلا حدود"، فهاهم جنوده أو ذئابه يصنعون الرعب في كل مكان وينشرون القتل في كل مكان بهدف خنق سقف التطلعات الفلسطينية كي يتمكن من فرض سياسة الأمر الواقع.

   

وفي سبيل تحقيق أهداف شارون لم تسلم أي فئة بالمجتمع الفلسطيني أو تستثني من إجرام شارون وعصابته، ففي الطرف الفلسطيني الكل مستهدف وفي الطرف الإسرائيلي الكل مجرم.

      

إلا أن ما يبعث الأمل في النفوس أن هده الأعمال الإجرامية لم تزد الشعب الفلسطيني إلا صموداً وتصميماً علي خيار المقاومة، فكل تصعيد إسرائيل يقابل بمزيد من تصعيد أعمال المقاومة ومزيد من تأجج الانتفاضة ،ولكن من الضروري أن لا نضع علي الانتفاضة فقط مسئولية إزالة إحباطات الشارع العربي ونركن إلي ذلك ، فالانتفاضة لا يمكن أن تستمر بدون استمرارية الدعم المادي والسياسي والمعنوي، وبدون دلك سوف تنتكس الانتفاضة وتنتكس معها العوامل التي أدت إلي قيامها وبالتالي ستتضاعف الإحباطات العربية.

 

 

كاتب المقال: خبير في الشئون السياسية للشرق الأوسط



 


أعلي الصفحة

إرسل الصفحة إلي صديق

إطبع الصفحة

إحفظ هذه الصفحة في المفضلة

 

 

العدد الحالي

الأعداد السابقة

 

 

 

 

الصفحة الأولي

مقالات ورأي

تحقيقات

أخبار الناس

الرأي للشعب

أخبار عربية وعالمية

أخبار محلية

اقتصاد

رياضة

راديو وتلفزيون

حوادث وقضايا

إلي المحرر

الصفحة الأخيرة

 

 

  

دفتر الزوار

  |  

دليل المواقع

  |  

الاشتراكات

  |  

الإعلانات

  |  

خريطة الموقع

  |  

البحث

  |  

الأعداد السابقة

  |  

إتصل بنا

  |  

مساعدة

  

 

  

الإعلانات المبوبة

 | 

أكاديمية أخبار اليوم

 | 

بلبل

 | 

أخبار السيارات

 | 

أخبار الحوادث

 | 

أخبار النجوم

 | 

أخبار الأدب

 | 

أخبار الرياضة

 | 

آخر ساعة

 | 

الأخبار

 | 

أخبار اليوم

  :شبكة أخبار اليوم

  

 

 

All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.

للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: